مجد الدين ابن الأثير

573

البديع في علم العربية

الفصل الثالث في الاعتلال قد تقدم القول « 1 » : أنّ حروف العلّة ثلاثة ، وهي الألف والواو والياء ، وجعلها ابن السراج أربعة ، بإضافة الهمزة إليها « 2 » ، ويدخلن الاسم ، والفعل ، والحرف ، أمّا الاسم ، فنحو : كتاب وسوط ، وبيت ، وأمّا الفعل ، فنحو : قال وحوى ورمى ، وأمّا الحرف ، فنحو : لا ، ولو ، وكي ، إلّا أنّ الألف تكون في الأسماء والأفعال زائدة ، ومنقلبة « 3 » عن الواو والياء ، ولا تكون فيهما أصلا ، وهي في الحرف أصل لا غير ؛ لكونها جوامد غير متصرّف فيها « 4 » . وأمّا الواو والياء فيكونان في الاسم والفعل أصلين وزائدين ومنقلبين ، وهما في الحروف أصل ، وقد تقدّم ذلك في الفصل الثّاني « 5 »

--> ( 1 ) ص 162 ، 188 . ( 2 ) لم أعثر على قول ابن السراج في الأصول ولا في الموجز ، إلا أنه في الأصول 2 / 656 ، 659 ، 660 ( ر ) في باب ( اجتماع الحروف المعتلة في كلمة ) ذكر فيه اجتماع الياء مع الهمزة ، والواو مع الهمزة . وعدّت من حروف العلّة دون نسبة لأحد في ( مجموعة شروح الشافية 1 / 268 ، 2 / 320 ) . ( 3 ) الأحسن ( أو منقلبة ) كما في المفصل 374 . ( 4 ) المفصل 374 . ( 5 ) ص 506 - 530 .